البكري الأندلسي
599
معجم ما استعجم
وبيعهم . وكان دعبل يستحسن قوله : زناره في خصره معقود * كأنه من كبدي مقدود * ويقول : ليت هذين لي بمائة بيت من شعري . ( دير مارة مريم آخر ( 1 ) ) هو بالشام ، وهو دير قديم من دياراتها ، لا أدرى أين موضعه : وقد ذكره بعض الشعراء القدماء ، وغنى فيه ابن محرز ، فقال ( 1 ) : نعم المحل لمن يسعى للذته * دير لمريم فوق النهر ( 3 ) معمور * ظل ظليل وماء غير ذي أسن * وقاصرات كأمثال الدمى حور * قال ( 4 ) أبو الفرج : ( نا ) ( 5 ) الحسين بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه : قال نزلنا مع الرشيد بدير مارة مريم ، في بعض خرجاته إلى الشام ، فرأى منه موضعا حسنا ، فنشط للشراب ، وقال : غنني صوتا في معنى موضعنا ، فغنيته * نعم المحل لمن يسعى للذته * . . . البيتين . فطرب وشرب . فقال : أهذا لك ؟ قلت لا ، هو لابن محرز ، فقال ( 6 ) : أنت إذن صدى ، تؤدى ما سمعت . قلت : فأنا أصنع فيه لحنا ، فصنعته فيه ، وغنيته . قال أبو الفرج : ولحن ابن محرز وإسحاق في هذا الشعر ، كلاهما من الثقيل الأول .
--> ( 1 ) لم يذكره الشابشتي ، ولا العمرى ، وإنما ذكر دير الحيرة المسمى بهذا الاسم . ولم بفرد له ياقوت في المعجم ترجمة ، وإنما ذكره في رسم الذي قبله : ( ج 2 ص 692 ) ( 2 ) في ج : قال . ( 3 ) في ج ومعجم البلدان : الظهر . ( 4 ) من هنا إلى آخر الرسم : ساقط من ز . ( 5 ) في ج : حدثنا . ( 6 ) في ج : فقال لي .